داود القيصري

11

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

20 - فنادمت ، في سكري ، النحول مراقبي ، بجملة أسراري ، وتفضيل سيرتي 20 - أي : لما اطلع مراقبي على حالي نادمته بلسان الحال والباطن بمجموع أسراري وجملتها وتفصيل طريقتي . ( وفي بعض النسخ في سكري ) أي : نادمت في سكري الحاصل من النحول مراقبي ( فنصب النحول بنزع الخافض والأول أولى ) . 21 - ظهرت له وصفا ، وذاتي ، بحيث لا يراها ، لبلوى ، من جوى الحبّ ، أبلت 21 - أي : ظهرت للرقيب معنى فأبدت خواطر قلبي وأحاديث نفسي سرّ ما كنت أخفيه عن الرقيب من المحبة والعشق ، والحال أن لساني لم يتكلم بشيء من المحبة وأسرارها . 22 - فأبدت ، ولم ينطق لساني لسمعه ، هواجس نفسي سرّ ما عنه أخفت 22 - أي : ظهرت للرقيب من حيث المعنى ، والحال أن جسمي بحيث لا يمكن أن يراه الرقيب لأجل البلاء الذي حصل له من ألم الحب وأهلكه . 23 - وظلّت ، لفكري ، أذنه خلدا بها يدور به ، عن رؤية العين أغنت 23 - أي : صارت أذن الرقيب قلبا لفكري بها يدور الرقيب فيه ويعرف أسراره بحيث جعلت الرقيب أذنه غنيا عن رؤية العين لحصول العلم اليقيني عنده . ( وقرأ بعض الظرفاء : خلدا ، بضم الخاء واللام وهو حيوان يرى ويسمع صوت القافلة من فراسخ ) وعلى هذا معناه : صارت أذنه أذن الخلد بحيث تسمع أحاديث نفسي ( وحذف الأذن وجعل أذنه عين الخلد للمبالغة ) . 24 - فأخبر من في الحيّ عنّي ، ظاهرا ، بباطن أمري ، وهو من أهل خبرتي 24 - أي : اطلع فأخبر الرقيب لمن في الحي ( يعني : أهل العالم ) : ظاهرا بما كان في باطني من أمر المحبة والهوى ، والحال أنه من أهل الخبرة والعلم بحالي .